القضية الصحراوية حاضرة ضمن نقاش السياسة الخارجية السنوي للحكومة السويدية أمام البرلمان

ستوكهلم (السويد) 15 فبراير 2019  (واص)ـ خصصت النائبة عن حزب اليسار السويدي، و نائبة رئيس البرلمان، السيدة لوتا يوهنسن، مداخلتها ضمن النقاش السنوي للسياسة الخارجية للحكومة السويدية أمام البرلمان الاربعاء الماضي، لتسليط الضوء على القضية الصحراوية.

و إستهلت السياسية السويدية مداخلتها بالإشارة إلى أنه قد أتيحت الفرصة مؤخراً للاتحاد الأوروبي ليقف إلى جانب مبادئه الأساسية وحقوق الإنسان والقانون الدولي. كان يمكن للاتحاد الأوروبي، تضيف السيدة يوهنسن، أن يُسهم في حلحلة الصراع الذي دام 44 عاماً في الصحراء الغربية، و المساهمة في حله بشكل سلمي، لكن الاتحاد الأوروبي ضيع تلك الفرصة، بل و فعل عكس ذلك، بتصويت برلمانه و إقراره لتجديد إتفاقيات التجارة و الصيد البحري بين الإتحاد و المغرب دون إستثناء إقليم الصحراء الغربية، الذي لايشكل جزءاً من التراب المغربي. 

و ذكّرت السيدة يوهنسن أنه في وقت مبكر من ديسمبر 2016 ، أقرت محكمة العدل الأوروبية أن إتفاقية التجارة والزراعة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا تنطبق على السلع الصحراوية، حيث أن الصحراء الغربية ليست جزءاً من المغرب. و في 27 فبراير 2018 ، قررت محكمة العدل الأوروبية أيضا أن إتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي لا ينطبق هو الآخر على الصحراء الغربية. و قد أوضح قضاة المحكمة الأوروبية أن الطريقة الوحيدة للتفاوض حول الاتفاقيات التي تشمل الصحراء الغربية هي مع الشعب الصحراوي. وبدلاً من إتباع الأحكام التي لا لبس فيها، تضيف السيدة يوهنسن، إختارت مفوضية الإتحاد الاوروبي التحايل على قرار المحكمة، وشرعت في إعادة التفاوض على الاتفاقيات لتشمل الصحراء الغربية في إنتهاك صارخ للشرعية و القانون الدوليين.

كما ذكّرت النائبة السويدية أن حكومة بلادها إمتنعت عن التصويت على التفاوض حول إتفاقية التجارة. مضيفةً أن ذلك لم يكن يكفي. حيث كان يجب على الحكومة السويدية أن تستخدم صوتها في الاتحاد الأوروبي للدفاع عن القانون الدولي، وأن تصوت بالرفض، تماماً كما فعلت حين صوتت برفض إتفاقية الصيد البحري بين الإتحاد الأوروبي و المغرب.

إن إتفاقيات الشراكة بين الإتحاد الاوروبي و المغرب التي تشمل إقليم الصحراء الغربية ستساعد بلا شك على إطالة أمد الصراع. فالموارد الطبيعية للصحراء الغربية هي الأسباب الجذرية لإحتلال المغرب لهذا الإقليم. فمن خلال مداخيل الفوسفات الكبيرة، وعائدات مصايد الأسماك الغنية وغيرها، يستمر المغرب في تمويل إحتلاله و قمعه المنهجي للسكان الصحراويين، تضيف السيدة يوهنسن.

و قالت نائبة رئيس البرلمان السويدي أن جبهة البوليساريو مضطرة للعودة إلى المحكمة الاوروبية للدفاع من جديد عن الحق المشروع للشعب الصحراوي و سيادته على ثرواته و موارده الطبيعية. و عليه فإنه على الحكومة السويدية متابعة العملية عن كثب، والوقوف مع الشعب الصحراوي والقانون الدولي بشكل كامل في المستقبل.

و طالبت النائبة السويدية حكومة بلادها بسحب إستثماراتها السيادية من الشركات التي لها نشاط في الأراضي الصحراوية المحتلة. كما طالبت بأن تضغط السويد من خلال عضويتها في هيئة الأمم المتحدة و غيرها من المنظمات الدولية من أجل التسريع بإجراء إستفتاء تقرير المصير، و إنهاء عملية تصفية الإستعمار في الصحراء الغربية. و بإنتظار ذلك، جددت السيدة يوهنسن ضرورة أن تُمنح بعثة الأمم المتحدة بالإقليم، مينورسو، عهدة مراقبة و التقرير حول وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.

وكانت وزير الخارجية، السيدة مارغوت والستروم، من الحزب الإجتماعي الديمقراطي، قد إستهلت النقاش السنوي للسياسة الخارجية للحكومة السويدية بعرض بيان الحكومة بشأن السياسة الخارجية، تبعه تقديم المجموعات البرلمانية المختلفة لملاحظاتها، و كذا رؤية و إنشغالات أحزابها بالنسبة لسياسة السويد الخارجية.

و كان البرلمان السويدي قد صادق في 2012 على توصية يدعو فيها الحكومة السويدية إلى الإعتراف بالجمهورية الصحراوية.

من جهة أخرى، كانت السيدة لوتا يوهنسن قد إستقبلت أول أمس ممثل جبهة البوليساريو بالسويد، الدكتور ليمام الخليل. حيث تناول اللقاء آخر مستجدات مسألة تصفية الإستعمار من الصحراء الغربية. (واص)

090/110