البرلمان الأوروبي ينتهك القانون الدولي في الصحراء الغربية

باريس (فرنسا)، 21 جأنفي 2019 (واص)- أكد الحزب الشيوعي الفرنسي أن تصويت البرلمان الأوروبي على توسيع اتفاق التعريفات الجمركية التفاضلية الى اقليم الصحراء الغربية الذي يخضع للاحتلال المغربي يعد انتهاكا للقانون الدولي.

وفي بيان له يدين فيه هذا القرار، ذكر الحزب أن " البرلمان الأوروبي قد صوت، في انتهاك لقرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في 2016 ، على توسيع اتفاق التعريفات الجمركية التفاضلية الى اقليم الصحراء الغربية التي تخضع للاحتلال المغربي".

كما أشار الحزب إلى أن هذا "التغيير في الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا يمكن تطبيقه لأن الصحراء الغربية اقليم منفصل و مميز عن المغرب"، مضيفا أنه قصد الإفلات من هذا الالزام، تجاهلت المفوضية الأوروبية معارضة جبهة البوليساريو ، الممثل الوحيد للشعب الصحراوي و رفض جمعيات المجتمع المدني.

من جهة أخرى، اعتبر الحزب الشيوعي الفرنسي قرار البرلمان الأوروبي بمثابة "ضربة موجعة" لميثاق الأمم المتحدة و القانون الدولي و لاسيما الحق في تقرير مصير الشعوب، مؤكدا أن هذه التغييرات في البروتوكول "توافق على الاحتلال المغربي و تشجع نهب الثروات الفلاحية و ثروات الصيد البحري للصحراويين" . كما يرى الحزب أن هذه التغييرات " تعرض الى الخطر المفاوضات التي شُرع فيها منذ ديسمبر 2018 تحت إشراف الأمم المتحدة مما يعزز تعنت الرباط".

وطلب الحزب الشيوعي الفرنسي أن تصدر محكمة العدل الأوروبية رأيا جديدا، معربا عن " تضامنه" مع الشعب الصحراوي و جبهة البوليساريو " في كفاحهما من أجل الحق في تقرير المصير".

وأوضح الحزب أنه " سيستمر في دعم متطلبات النضال العادل و الحرية والسلم".

وجاء تصويت البرلمان الأوروبي بعد مسار طويل من المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي و السلطات المغربية الرامية الى الافلات من قرار محكمة العدل الأوروبية و بضرورة الحصول على موافقة الشعب الصحراوي مثلما هو مطلوب في قرار نفس المحكمة".

وفي تصريح لوأج، اعتبر مصدر ديبلوماسي جزائري في بروكسل أن "هذه الجريمة المرتكبة اليوم بالبرلمان الأوروبي تخالف بشكل مبالغ و خسيس قرارات محكمة العدل الاوروبية التي فصلت في الطابع " المميز" و " المنفصل" لإقليم الصحراء الغربية".

وقد نددت جبهة البوليساريو بشدة على لسان وزيرها الممثل بأوروبا، محمد سيداتي ب "قرار غير شرعي" و " قصير النظر" للبرلمان الأوروبي ، مضيفا أن " هذا العمل يحمل ضربة ليس فقط للمدافعين عن حقوق الإنسان والقانون الدولي بل أيضا لمسار السلام الذي تشرف عليه منظمة الأمم المتحدة و هو المسار الذي يدعي الاتحاد الأوروبي الدفاع عنه".(واص)
090/105/700