اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان تعبر عن انشغالها تجاه منع وفد المناطق المحتلة من زيارة مدينتي السمارة وبوجدور المحتلتين

بئر لحلو 20 يناير 2019 (واص) - عبرت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان ، عن انشغالها العميق بعد إقدام السلطات الاستعمارية المغربية يوم 18 يناير 2018 على منع وفد من المناضلين  الصحراويين الذي كان في زيارة إلى مخيمات العزة والكرامة والأراضي المحررة من الجمهورية الصحراوية ، من بينهم معتقلون سياسيون سابقون ومدافعون ونشطاء حقوقيون ، من حرية التنقل إلى مدينتي السمارة وبوجدور المحتلتين ، حيث تم توقيفهم بطريقة تعسفية على مستوى نقاط تفتيش ومراقبة عند مداخل المدينتين المذكورتين وذلك دون تقديم أية  مبررات قانونية تسمح بمثل هذا العمل المنافي لحرية التنقل.

وعبرت اللجنة في بيان تنديدي ، عن تضامنها المطلق مع جميع أعضاء الوفد الصحراوي ، وأدانت بقوة قرار المنع الجائر في حقهم وهذا التوجه الخطير للنظام المغربي الذي يخرق وعلى نحو ممنهج ومنظم كل قواعد ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وجاء في البيان :

إن اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان وبحكم اهتمامها ومتابعتها لأوضاع حقوق الإنسان المنتهكة من قبل الدولة المغربية بالأرض المحتلة وجنوب المغرب ، تعبر عن انشغالها العميق بإقدام السلطات الاستعمارية المغربية وكعادتها المشينة في انتهاك مقتضيات الهيكلة العالمية لحقوق الإنسان والشعوب ، يوم 18 يناير 2018 على منع وفد من المناضلين  الصحراويين الذي كان في زيارة إلى مخيمات العزة والكرامة والأراضي المحررة من الجمهورية الصحراوية ، من بينهم معتقلون سياسيون سابقون ونشطاء ومدافعون عن حقوق الإنسان من حرية التنقل إلى مدينتي السمارة وبوجدور المحتلتين ؛ حيث تم توقيفهم بطريقة تعسفية على مستوى نقاط تفتيش ومراقبة عند مداخل المدينتين المذكورتين وذلك دون تقديم أية  مبررات قانونية تسمح بمثل هذا العمل المنافي لحرية التنقل ، حيث سجلنا تواجد الاحتلال المغربي بترسانته القمعية من شرطة بزي مدني ورسمي وقوات مساعدة ، والتي فرضت حصارا وتطويقا أمنيا غير مسبوق على المدخل الشرقي والجنوبي للعاصمة المحتلة ، قصد منع الوفد الصحراوي من مغادرتها.

 واستمرت نفس المضايقات الاستفزازية والأعمال الانتقامية ضد أعضاء الوفد الصحراوي، حيث أقدمت نفس القوات الاستعمارية بمدينة العيون نهار أمس على منع المناضلة والناشطة الحقوقية أمنتو حيدار رئيسة تجمع المدافعين الصحراويين لحقوق الإنسان ، من الدخول إلى مقر بعثة المينورسو المكلفة بتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية ، أين كانت ستودع شكوى باسم وفد المناضلين تنديدا بما تعرضوا له من توقيف تعسفي ومنع من التنقل إلى المدن المحتلة من الجمهورية الصحراوية للتواصل مع أبناء الشعب الصحراوي.

إن اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان ، تعتبر هذا الإجراء التعسفي والأرعن للسلطات الاستعمارية المغربية خرقا سافرا لكل من:

•       المادة 13 من الإعلان العالمي  لحقوق الإنسان

•       المادة 12 من العهد الدولي لحقوق الإنسان

•       المادة 6 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

ـ إن اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان ، تعلن عن تضامنها المطلق مع جميع أعضاء الوفد الصحراوي ، وتدين بقوة  قرار المنع الجائر في حقهم من عدم التمتع من الحق في التنقل للمدن الصحراوية المحتلة ، وتدين هذا التوجه الخطير للنظام المغربي الذي يخرق وعلى نحو ممنهج ومنظم كل قواعد ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان ، والقانون الدولي الإنساني ذات الصلة، ويتصرف كدولة خارجة على القانون ، دون رادع أو مساءلة أو محاسبة من خلال منعه المراقبين والإعلاميين الدوليين من دخول الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، واليوم يمنع المدافعين الصحراويين من التنقل داخل بلدهم المحتل خشية التجاوب الجماهيري الصحراوي مع الوفد القادم من مخيمات العزة والأراضي المحررة من الجمهورية الصحراوية.

تدين اللجنة وبقوة إجراءات الحصار البوليسي على بعض منازل المناضلين والمناضلات في العيون المحتلة ( مريم البورحيمي ، أهل محمد سالم آبا ، أهل دويهي ) ومنزل المناضلة سكينة جد أهلو بمدينة السمارة المحتلة والاعتداء الجبان على الناشط لمهابة بيبات الشيخي عند محاولته الالتحاق بالمنزل الذي كان معدا لاستقبال الوفد القادم من العيون المحتلة بسبب التطويق البوليسي، لكل منافذه، وتدين وبقوة عملية التوقيف في حق المناضلين عالي السعدوني ونور الدين العركوبي وما صاحبها من ممارسات مشينة، ليلة أمس بالشارع العمومي بمدينة العيون المحتلة.

ـ إن اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان وأمام هذه الانتهاكات المغربية الصارخة للشرعية الدولية ، تدعو وبإلحاح المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان الأممي والمبعوث الشخصي للأمين العام الأممي ، إلى ضرورة الاستعجال في خلق آلية أممية مستقلة ، أو توسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المينورسو، لضمان حماية ومراقبة حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية والتقرير عنها.

ـ تعلن اللجنة، عن تضامنها مع جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية وتطالب الحكومة المغربية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع النشطاء والمعتقلين السياسيين الصحراويين وإلغاء الأحكام الصورية والجائرة التي صدرت في حقهم والإفراج عن 150 أسير حرب صحراوي والكشف عن مصير كل المفقودين الصحراويين، وفتح الأرض المحتلة من الصحراء الغربية أمام وسائل الإعلام والمراقبين الدوليين والشخصيات والوفود البرلمانية الدولية.

بئر لحلو 20 يناير 2019

( واص ) 090/100