قضية الصحراء الغربية مسألة تصفية استعمار " (المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة)

نيويوك (الولايات المتحدة)، 17 أكتوبر 2018 (واص) - أكد ممثل الجزائر الدائم لدى منظمة الأمم  ،السفير صبري بوقادوم أمس الثلاثاء بنيويورك أن النزاع في الصحراء الغربية هو مسألة تصفية استعمار قائمة بين "جبهة البوليساريو والمغرب".

 

وصرح السفير بوقادوم في مداخلة له خلال أشغال اللجنة الأممية الرابعة المكلفة بتصفية الاستعمار،"الصحراء الغربية هي مسألة تصفية استعمار قائمة بين جبهة  البوليساريو والمملكة المغربية حول اقليم مسجل في قائمة الأقاليم غير المستقلة في انتظار التطبيق التام للقرار التاريخي للجمعية العامة رقم 1514"، الذي يكرس  مبدأ تقرير المصير واستقلال الشعوب المستعمرة.

وفي حجة قوية لصالح حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، ذكر السيد صبري  بوقادوم بالأسس القانونية لهذا النزاع،  موضحا أن الرأي الاستشاري الذي أصدرته  محكمة العدل الدولية في عام 1975 قد أكد بوضوح على حق الشعب الصحراوي في تقرير  مصيره من خلال استفتاء حر ونزيه.

كما ذكر أن البعثة الميدانية الوحيدة للصحراء الغربية في 1975 من قبل لجنة  الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار قد توصلت حينها إلى وجوب اتخاذ اجراءات من اجل  السماح للشعب الصحراوي بتقرير مستقبله.

وصرح الديبلوماسي الجزائري أمام اللجنة بقوله "لقد أكدت كل قرارات الأمم  المتحدة، سواء تعلق الأمر بقرارات الجمعية العامة أو مجلس الأمن، بشكل منتظم  على الطبيعة القانونية للنزاع وصلاحية مبدأ تقرير المصير".

وأوضح أن قرار مجلس الأمن رقم 2414 الذي يمدد عهدة المينورسو بستة أشهر قد  أكد مرة أخرى على صلاحية هذا المبدأ المذكور.

كما بقي الإتحاد الإفريقي ملتزم دائما بحل هذا النزاع، لاسيما من خلال آليته  السامية ورؤساء  الدول والحكومات، مطالبا بتنظيم هذا الاستفتاء.

واستطرد يقول إن المنظمة الإفريقية قد قررت أيضا دعم عهدة مبعوثها الخاص  للصحراء الغربية، الرئيس الأقدم جواكيم شيسانو وتنصيب لجنة ثلاثية كآلية  لمتابعة دعم جهود الاتحاد الإفريقي والمسار الأممي.

و تطرق السفير الجزائري في هذا الصدد إلى القرار "الواضح"  لمحكمة العدل الأوروبية  التي أكدت بأن اتفاقات الشراكة و التحرير المبرمة بين الإتحاد الأوروبي و  المغرب غير قابلة للتطبيق في الصحراء الغربية لأن الأراضي الصحراوية ليست جزء  من المغرب.

وجدد الدبلوماسي الجزائر تأكيده على دعمه لجهود المبعوث هورست كوهلر، مشيرا  إلى أن الجزائر، بصفتها بلد مجاور و ملاحظ لمسار السلام "ردت فورا و بشكل  إيجابي لدعوة كوهلر للمشاركة" في السلسلة الأولى من المفاوضات المباشرة بين  طرفي النزاع جبهة البوليساريو والمغرب، المقررة يومي 5 و 6 ديسمبر بجنيف.

وفي ختام تدخله، أكد السيد بوقادوم أنه "من السهل بناء الجدران و لكنه من  الصعب "إقامة الثقة". (واص)

 

090/105/700.