محمد سيداتي يستقبل من طرف لجنة التجارة الدولية بالبرلمان الأوروبي

بروكسل 31 اغسطس 2018 (واص)- استقبل عضو الأمانة الوطنية ، الوزير المنتدب المكلف بأوروبا السيد محمد سيداتي ، اليوم الخميس من طرف لجنة التجارة الدولية بالبرلمان الأوروبي بحضور العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي من مختلف الطيف السياسي و فعاليات مختلفة من خبراء ومهتمين.

وقدم السيد محمد سيداتي في مداخلته، شروحا مفصلة حول مستجدات الوضع و التطورات التي تعرفها القضية الوطنية خاصة ما يتعلق بالتعاطي الأوروبي مع ملف الثروات في الصحراء الغربية، و المناورات الحالية التي تنتهجها مؤسسات اوروبية بهدف الالتفاف على قرارات المحاكم الاوروبية الداعية إلى احترام الشرعية الدولية.

و انتقد الدبلوماسي الصحراوي بشدة مقترح التعديلات الذي تقدمت به المفوضية الاوروبية و الذي يدرج الأراضي الصحراوية في الاتفاقيات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، معتبرا هذه التعديلات خرقاً سافرا و واضحا لأحكام القضاء الأوروبي التي كانت واضحة وجلية في هذا الشأن، مذكرا ان محاولات من هذا النوع يجب اعتبارها عملية سطو وتحايل كما أنها تقوض مصداقية القضاء الأوروبي.

و اوضح في مداخلته امام لجنة التجارة الدولية بالبرلمان الأوروبي، ان القفز على حقائق و تشويه اخرى مثل تجاهل ارادة الشعب الصحراوي الرافض لسياسة الاستيلاء على خيراته من طرف الاحتلال المغربي بتآمر من المؤسسات الأوروبية، هي محاولات يائسة لا طائل من ورائها، وان الحديث عن استفادة الشعب الصحراوي غير واردة بينما صلب الموضوع هو موافقة الشعب الصحراوي المعبر عنها من خلال ممثله الشرعي، جبهة البوليساريو، و ان المؤسسات الاوروبية ملزمة بالتقيد بروح ونص الأحكام الصادرة عن القضاء الأوروبي.

و ابرز محمد سيداتي المسؤولية الأوروبية في استمرار حالة الاحتقان وتردي الأوضاع و ما يترتب من عواقب وخيمة على السلم والاستقرار بالمنطقة، مشيرا إلى ان كل هذا سيساهم في تقويض مجهودات السلام و الامل في ايجاد حل سلمي عادل في الافق القريب.

كما اكد ان محاولة تمرير اتفاقات في وقت يطالب فيه المجتمع الدولي بمفاوضات مباشرة لتسوية النزاع بوساطة السيد كوهلر، هو عمل معرقل لعمل المبعوث الشخصي للأمين العام ، و ان التوقيع على هذا النوع من الاتفاقات اللاشرعية هو بمثابة الضوء الأخضر للمغرب لمواصلة تعنته وإدارة ظهره لجهود السلام و مواصلة احتلاله اللاشرعي للصحراء الغربية.

وطالب الوزير الصحراوي البرلمان الأوروبي بعدم الاذعان لضغوطات المغرب ومحاولة دفع الأوروبيين الى مواقف قد تتسبب في انزلا قات و انحرافات ذات الأثر السلبي على مجهودات السلام بالصحراء الغربية.

واختتم اللقاء بنقاش مفتوح عبر من خلاله العديد من البرلمانيين عن انشغالهم  بما تضمره المفوضية ومحاولاتها لتمرير اتفاقيات مناقضة للشرعية و الأحكام الاوروبية، و النافية ايضا للمبادئ المؤسسة للاتحاد الأوروبي .

و خلال الاستقبال التقى الوزير المنتدب المكلف بأوروبا، بالوفد البرلماني الذي سيقوم بزيارة الى المناطق المحتلة في مطلع الشهر القادم.

جدير بالذكر ان اللجنة استمعت الى ممثلين عن المجتمع المدني الصحراوي،  حيث أكدوا في مداخلاتهم على عدم شرعية أي اتفاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي لا تراعي قرارات المحكمة الاوروبية و احترامها و تطبيق بنودها، كما تطرقوا أيضا الى الوضع المزري الذي يعيشه المواطنين الصحراويين في الاراضي المحتلة و المتمثلة في الخروقات الجسيمة لحقوق الانسان والحرمان من ادنى الحقوق البسيطة في ظل نظام مستبد، غازي و محتل.  (واص)

090/110