رئيس الجمهورية يلفت انتباه الأمين العام للأمم المتحدة الى خطورة الوضع بمدينة الداخلة المحتلة

 

بئر لحلو المحررة 29 مارس 2018(واص)- بعث اليوم الخميس رئيس الجمهورية ،الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد إبراهيم غالي رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة  السيد أنطونيو غوتيريس لفت انتباهه فيها الى الأحداث  الخطيرة التي عرفتها مدينة الداخلة المحتلة .

نص الرسالة

السيد أنتونيو غوتيريس

الامين العام للامم المتحدة

نيويورك

السيد الأمين العام،

شهدت مدينة الداخلة، الواقعة في جنوب الصحراء الغربية المحتلة، خلال مطلع شهر مارس الجاري استخداماً مفرطاً للعنف من طرف قوات الاحتلال المغربي التي كانت تطارد مجموعة من المتظاهرين الصحراويين الذين تجمعوا للتعبير السلمي عن احتجاجهم على ممارسات دولة الاحتلال المغربي من قمع وحصار وتضييق.وقد أدى التدخل المغربي، كما هي العادة، إلى وقوع العديد من الإصابات في صفوف المواطنين الذين خرجوا معبرين عن استنكارهم للعملية الغادرة التي راح ضحيتها الشاب الصحراوي عبد الفتاح أحمد زين.

إن حالة هذا الشاب الصحراوي تدفعنا للتحذير إزاء وقائع مثيرة للقلق، بحيث شهدنا استهدافاً متواصلاً للعنصر الصحراوي في السنوات الأخيرة، في كنف حملة شرسة من الشوفينية والتحريض والتأليب، تقودها سلطات الاحتلال المغربي.  لقد وقعت سلسلة من الاغتيالات راح ضحيتها مواطنون صحراويون عزل، ترافق بعضها مع ممارسات شنيعة، وصلت حد التمثيل بالجثث، مثل حالة كل من محمد فاضل خطري، بتاريخ 10 أغسطس 2016، في مدينة الداخلة المحتلة وحالة ابريكة الداه، بتاريخ 7 مارس 2017 بمدينة العيون المحتلة، وحالة تقي الله ماء العينين، بتاريخ 26 يناير 2018، ضواحي مدينة السمارة المحتلة، وحالة الغن مولاي أحمد، بتاريخ 02 فبراير 2018، وإبراهيم بونان، بتاريخ 11 فبراير 2018 بضواحي مدينة تيزنيت المغربية.

السيد الأمين العام،

لقد سبق ونبهنا إلى أن عدم اتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة أمام تمادي المغرب في انتهاكاته سيفاقم الأوضاع ويؤدي إلى المزيد من الفظاعات. ومن هنا، فإننا نطالبكم بالتدخل العاجل لوضع حد لمثل هذه الأعمال الخطيرة وتوفير الأجواء الموضوعية اللازمة للتحقيق النزيه والمستقل لكشف جميع الملابسات، كون هذه التطورات والممارسات تجري في ظل احتلال عسكري مغربي لا شرعي لأجزاء من الصحراء الغربية، التي تبقى من مسؤولية الأمم المتحدة، باعتبارها بلداً لم يقرر مصيره بعد.

إن الجهود التي تقومون بها ويقوم بها مبعوثكم الشخصي، السيد هورست كوهلر، تصطدم بعقبة كأداء من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. إن إحراز تقدم في تلك المساعي يتطلب القيام بخطوات ملموسة لخلق أجواء الثقة الضرورية، عبر إطلاق سراح معتقلي اقديم إيزيك وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية.  فمثل هذه الجرائم البشعة في حق المدنيين الصحراويين العزل، إنما تؤكد الحاجة الماسة والعاجلة لإيجاد آلية أممية فعالة وميدانية لحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومراقبتها والتقرير عنها.

في انتظار تدخلكم العاجل، أرجو أن تتفضلوا بنقل محتوى هذه الرسالة ألى أعضاء مجلس الأمن الدولي الموقرين، وتقبلوا، السيد الامين العام، أسمى آيات التقدير والاحترام.

 

 إبراهيم غالي

الأمين العام لجبهة البوليساريو(واص)

 

090/500/97