المجلس التنفيذي للإتحاد الإفريقي يؤكد مجددا على حق كل الدول الأعضاء في المشاركة في اجتماعات المنظمة الإفريقية

أديس أبابا (إثيوبيا)، 18 أكتوبر 2017 (واص)- أكد مجددا المجلس التنفيذي للإتحاد  الإفريقي المجتمع الاثنين في دورة استثنائية على حق كل الدول الأعضاء في  الإتحاد الإفريقي في المشاركة في القمة الخامسة الإتحاد الإفريقي-الإتحاد  الأوروبي المرتقبة يومي 29 و 30 نوفمبر 2017 بأبيدجان.

و جاء هذا التأكيد عقب المصادقة على قرار يؤكد مجددا على ضرورة الاحترام  الصارم لقرارات الاتحاد الإفريقي لاسيما القرار 942 المنبثق عن الدورة العادية  ال31 للمجلس التنفيذي المنعقد في يوليو 2017 ، بالإضافة إلى تأكيده مرة  أخرى على حق كل الدول الأعضاء في المشاركة في الاجتماعات التي يحضرها الإتحاد  الإفريقي يرتقب حرمان الدول الأعضاء التي لا تحترم هذا القرار من حق احتضان  اجتماعات الإتحاد الإفريقي.

ويفوض نفس القرار لرئيس اللجنة الإفريقية مواصلة المشاورات رفيعة المستوى من  أجل إيجاد حل للوضع في حدود 10 أيام وفي حال لم تتجسد هذه المشاورات القائمة  على احترام حق جميع الدول في المشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي - الاتحاد  الأوروبي فإن القرار ينص على التطبيق الآلي للعقوبات المنصوص عليها في القرار  942 والمتمثلة في نقل القمة إلى مقر الاتحاد الإفريقي.

وفي هذا الإطار  دعا وزير الشؤون الخارجية السيد محمد سالم ولد السلك بأديس أبابا المغرب إلى  احترام العقد التأسيسي للاتحاد الإفريقي الذي وقعته و صدقت عليه الرباط مذكرا  بان هذه الوثيقة الأساسية تعطي حق المشاركة لجميع الدول الأعضاء في المنظمة  الإفريقية "على قدم المساواة" في جميع ندوات  و اجتماعات و شراكات الاتحاد الإفريقي.

و أكد رئيس الدبلوماسية الصحراوية من مقر الاتحاد الإفريقي في  تصريح للقناة الإذاعية الثالثة الجزائرية أن "اجتماع اليوم يتعلق بالشراكة بين  الاتحاد الأوروبي و الاتحاد الإفريقي أما الدورة الـ 5 فمن المزمع تنظيمها  بأبيدجان في الوقت الذي يتواجد فيه البلد (تحت ضغط المغرب و قوة من خارج  إفريقيا)".

و أضاف إن "كوت ديفوار قد تماطلت للأسف و لم ترسل دعوة للجمهورية العربية  الصحراوية الديمقراطية كما فعلت مع الأعضاء الآخرين في الاتحاد الإفريقي".

و أعرب في هذا السياق عن استياء الدول الأعضاء "التي نددت بتصرف بلد عضو  (مضيف) ألا و هو كوت ديفوار".

و تابع قوله إن "إفريقيا أكدت اليوم للمغرب الذي أصبح العضو الـ55 في اتحادنا  بضرورة الامتثال للعقد التأسيسي الذي وقعه و صدق عليه".

و على اثر هذه الدورة الاستثنائية - يضيف ولد السالك- قرر مجلس الوزراء ثلاثة أمور : "التأكيد و التصديق في المقام الأول على القرارات المتخذة (...) في سنة  2015 و التي تخص مشاركة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي على قدم  المساواة في جميع ندوات و اجتماعات و شراكات الاتحاد الإفريقي و الشركاء  الأجانب الآخرين و في المقام الثاني فان كل دولة عضو في الاتحاد لا تحترم هذا  القرار (المادتان 4 و 5) تحرم من شرف احتضان اجتماع الاتحاد الإفريقي أو  اجتماع للشراكة".

كما فوض المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي رئيس المفوضية الإفريقية موسى فقي  محمد بمواصلة المشاورات من اجل محاولة إيجاد مخرج لهذه الوضعية في اجل 10  أيام.

و أشار ولد السالك إلى أن "الندوة قد فوضت رئيس المفوضية موسى فقي محمد  بتبليغ كوت ديفوار هذا القرار و الانتظار حتى يوم 27 أكتوبر و اذا لم تحترم  كوت ديفوار هذا القرار فان رئيس المفوضية سيبلغ تلقائيا الاتحاد الإفريقي  بقرار تغيير مكان هذه القمة الخاصة بالشراكة بين الاتحاد الإفريقي و الاتحاد  الأوروبي إلى أديس أبابا عاصمة اتحادنا".

في ذات الصدد ندد وزير الخارجية الصحراوي بالمناورات المغربية المشينة على مستوى الاتحاد الإفريقي في محاولة غير مجدية لعرقلة القرار "التاريخي" الذي اتخذه الاتحاد الإفريقي.

و خلص ولد السالك في الأخير "لقد حاول المغرب عرقلة و تحدي رئيس  الجلسة وزير شؤون خارجية غينيا إلا أن هذا الأخير قال هل بإمكانك أن تشير  إلى وجود احد معك؟ فلم يستطع المغرب (إيجاد دعم لمسعاه) وضجت القاعة بالتصفيق.

و ذلك هو القرار التاريخي الذي اتخذ و ذلك شرف لإفريقيا". (واص)

090/105.