قمة مابوتو تنتصر لعدالة القضية الصحراوية بفضل تماسك الاتحاد الإفريقي

الشهيد الحافظ، 26غشت2017(واص)-  انتصرت قمة مابوتو لعدالة القضية الصحراوية بفضل تماسك الاتحاد الإفريقي , وحفاظه على مبادئه وميثاقه،  بل صفع سياسة التطفل التي أعلنها ملك المغرب في خطابه الأخير تحت يافطة تنمية إفريقيا , غير أن الأسباب والدوافع وراء فشل محاولاته الأخيرة  لا تخفى على أحد، فيما الذرائع تبدو أكثر مدعاة لـتأكيد المؤكد، بما فيها الحجة المثيرة للسخرية حول مقايضات في الاقتصاد المغربي ، التي جاءت أقبح من الذنب ذاته، حين افترض المتسول أنه يتكئ على رصيد يسمح له بأن يزعزع استقرار إفريقيا القارة العتيدة التي خرجت بالأمس من بين براثين التمزق والاقتتال فضلا عن الجهل والتخلف، فها هو المغرب بحمولته الاستعمارية وعمالته التقليدية لأعداء القارة  يحاول إعادتها الى مرابط تلك الأزمات.

من دكار مرورا بكيغالي  الى مابوتو، ثلاثة محطات كانت كافية لتؤكد أن انضمام المملكة المغربية الى الاتحاد الإفريقي , لم يكن بحسب ما يدعيه ملك الرباط محمد السادس من تنمية ووحدة وقوة , بل انكشف القناع , وخف وزن تلك الدعاية , وتلاشت القراءة الطويلة والمتمعنة للمفردات والمصطلحات والأفكار المشكلة لسياسة زرع التوتر التي خطط لها المغرب في غرف عمليات مشتركة بينه وبين معاونيه ومرشديه للتشويش على مكانة الدولة الصحراوية.

وعادت في الأخير قمة مابوتو بين الاتحاد الإفريقي بقوة اتحاده , وبين اليابان الذي بدا منجرأ وراء المصالح دون المبادئ، بانتصار القضية الصحراوية لتتربع على مكانتها الطبيعية في حضن قارتها، فعندما يزأر الأسد  تختفي الثعالب , بل تحاول المشاركة من ثغور القاعة , والمضحك المبكي أن وزير خارجية المملكة المغربية غادر قاعة اللقاء , ثم عاد , وغادر دون أن يعيره أي كان اهتماما , لينحني مجبرا أمام حقيقة الدولة الصحراوية عامل توازن واستقرار في القارة الإفريقية .

ووفقا لهذه المعطيات، وبما أن الأمور بخواتمها كما يقولون، وعند استقراء نتائج قمة مابوتو بين الاتحاد الإفريقي واليابان , فان المملكة المغربية  تحركت  بفعل هزة سياسية تضرب  مفاصلها جراء مكانة الدولة الصحراوية كحقيقة تحظى باحترام القارة الإفريقية  وبكونها عضو مؤسس للاتحاد الإفريقي , بل هي التي قذفت به على شاطئ الاستجداء , ليطرق أبواب العديد من المحاولات اليائسة ممتهنا التسول والنفاق والتملق عسى أن  يسجل نقطة أو جزءا منها يعيد اليه جرعة أكسجين اثر التضييق الذي طاله وحاصر سياسة نظامه المبنية على الاحتلال والتوسع.

وفي المقابل تعززت القضية الصحراوية العادلة بقوة الموقف الإفريقي الموحد حولها والذي يجب أن يضع له كل الشركاء مستقبلا ألف حساب، وتعززت بتكريس مكانتها وفرض احترامها وتوسيع دائرة دعمها القاضي باحترام الشرعية الدولية والإقرار بحق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. واص

090/102