برلمانيون أوروبيون ينددون بالاعتقال "التعسفي" لطلبة صحراويين في السجون المغربية

بروكسل (بلجيكا)، 16 مارس 2017 (واص) - نددت البرلمانيتان الأوربيتان أنا غوماس و بالوما لوباز بالاعتقال "التعسفي" لمجموعة من الطلبة الصحراويين في سجن الوداية (المغرب)،  داعيتان الاتحاد الأوربي إلى التحرك لضمان معاملتهم طبقا للمعاير الدولية و محاكمتهم بسرعة و بشكل عادل.

 و في سؤال كتابي موجه الى الهيئة التنفيذية الأوربية أكدت النائب الأوربية أنا غوماس أن هؤلاء الطلبة "تعرضوا للتعذيب و سوء المعاملة" خلال سجنهم لأنهم "عبروا عن رأيهم السياسي و تظاهروا سلميا".

 و بعد أن ذكرت بأن هؤلاء الطلبة الذين ينتظرون محاكمتهم منذ 10 أشهر قد شرعوا في إضراب عن الطعام للمطالبة "بمحاكمة عادلة و إعانة طبية و كذا احترام المعايير الدولية في مجال معاملة المساجين" دقت السيدة أنا غوماس ناقوس الخطر حول تدهور حالتهم الصحية بحيث يتواجد البعض منهم في "وضعية خطيرة".

 و تساءلت البرلمانية حول الإجراءات التي تم اتخاذها بعد مصادقة البرلمان الأوربي شهر نوفمبر 2010 على لائحة بخصوص الوضع في الصحراء الغربية من أجل التوصل إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين الصحراويين.

 من جهتها نددت النائب الأوربية بالوما لوبيز بالاضطهاد الممنهج للحقوقيين الصحراويين من قبل المغرب معتبرة أن قمع المظاهرات السلمية للمطالبة بتنظيم استفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية مثل تلك التي قامت بها مجموعة من الطلبة يشكل "انتهاك للمادة 2 من اتفاق الشراكة المبرم بين الاتحاد الأوربي و المغرب".

 كما استوقفت في هذا الصدد رئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيديركا موغريني حول الحالة الصحية للسجين السياسي الصحراوي عزيز الهادي وطلبة صحراويين آخرين بسجن الوداية و كذا حول ظروف حبسهم.

وفي هذا الخصوص أكدت بالوما لوبيز أن عزيز الهادي الذي تم إيقافه رفقة طلبة صحراويين آخرين خلال مظاهرة من أجل تنظيم استفتاء حول تقرير مصير الصحراء الغربية شن إضرابا عن الطعام احتجاجا على "توقيفه التعسفي" و "سوء المعاملة" و "التعذيب" الذي تعرض له.

 و حسب المتدخلة فان عزيز الهادي ينتمي الى مجموعة تضم 14 طالبا صحراويا معتقلين بسجن الوداية شنوا يوم 15 نوفمبر اضرابا عن الطعام للمطالبة باحترام حقوقهم كمعتقلين سياسيين.

 كما أضافت أن "عدة طلبة من ضمن هذه المجموعة (علي شرقي و محمد دادا و عمر بيجني و الكنطاوي ألبار و عمر لعجنة و عبد المولى الحافيظي) أجبروا على التخلي عن الإضراب فيما واصل كل من الراجي حسن مصطفى بوركاح سالك بابير و حمزة رامي إبراهيم محمد المسيح راغايبي و أحمد علي عبة إضرابهم عن الطعام لأكثر من أسبوعين".

 من جهة أخرى طمأنت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية في ردها الموجه الى بالوما لوبيز أن الاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب وضعية حقوق الإنسان في المغرب و بالصحراء الغربية من خلال اتصالاته مع منظمات المجتمع المدني و المدافعين عن حقوق الإنسان و المجلس الوطني لحقوق الإنسان و مكاتبها الجهوية.

 و أوضحت في هذا الخصوص أن الاتحاد الأوروبي "اطلع مجددا من المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن وضعية معتقلي سجن الوداية".

 من جهة أخرى أكدت نفس المسؤولة في ردها أن الاتحاد الأوروبي يدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة من أجل التوصل الى حل سياسي عادل و دائم يوافق عليه الطرفان و يسمح بتقرير مصير الشعب الصحراوي في إطار ترتيبات مطابقة لأهداف و مبادئ ميثاق الأمم المتحدة. (واص)

090/105.