الدعوة لوضع إستراتيجية للتكفل المادي والنفسي والاجتماعي الجيد بضحايا الألغام في الصحراء الغربية

الشهيد الحافظ 05 أبريل 2016 (واص)- دعت العديد من المنظمات الدولية وممثلي المجتمع المدني الصحراوي اليوم الإثنين إلى ضرورة وضع إستراتيجية دولية لمساعدة ضحايا الألغام في الصحراء الغربية التي خلفها المستعمر المغربي، وضمان تكفل اجتماعي ومادي ونفسي بهم يمكن من إعادة دمجهم في المجتمع ويضمن لهم حياة كريمة.

وفي ندوة بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام تحت شعار"مكافحة الألغام ،فعل إنساني" نظم بمقر وزارة الثقافة الصحراوية بالشهيد الحافظ شدد الأمين العام للجمعية الصحراوية لضحايا الألغام، السيد عولة لحبيب، على "ضرورة إيجاد آليات دولية تساعد على التكفل المادي والنفسي بضحايا الألغام التي خلفها المحتل المغربي".

وناشد التنظيمات والجمعيات الدولية "لتقديم المزيد من الدعم المادي" لهذه الفئة المتضررة من ضمن سلسة المآسي التي يعاني منها الشعب الصحراوي "جراء حرب لا ناقة له فيها ولا جمل".

وأشار السيد عولة إلى أن الجمعية تكفل الرعاية الطبية لبعض المصابين كتقديم بعض الآلات الاصطناعية وزيارة الضحايا للتخفيف عنهم ومحاولة دمجهم في المجتمع من خلال إشراكهم في بعض المشاريع كفتح محلات تجارية أو تربية المواشي، وهذا بالتعاون مع العديد من المنظمات الدولية التي تعنى بالمجال الإنساني لا سيما تلك التابعة للاتحاد الأوروبي.

من جهتها شددت مديرة مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي ،السيدة نعيمة ليال، على "أهمية التوعية والتحسيس بمخاطر الألغام مع إشراك كل الفاعلين الدوليين والمجتمع المدني من أجل التخفيف من وطأة الآثار المنجرة عن هاته الأسلحة".

وأشارت السيدة ليال، إلى أن مركز الشهيد الشريف لإعادة التأهيل والتكفل بالضحايا الألغام الذي تشرف اللجنة على تسييره بالتنسيق مع السلطات المحلية،والذي تم نقله إلى الشهيد الحافظ لتسهيل تنقل المصابين إليه، يضم 14 مدربا صحراويا الذين يعملون بالتعاون مع مدربين ومختصين جزائريين لتعزيز قدراتهم وتمكينهم من تولي المهام بكل استقلالية.

ويتكفل المركز بإعادة التأهيل البدني وتقديم خدمات إلى المتضررين كالعلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وتركيب الأطراف الاصطناعية وأجهزة التقويم،  حيث ذكرت السيدة ليال بأنه تم التكفل ب200 ضحية للألغام كما استفاد نحو 800 آخر مصاب بإعاقات مختلفة من خدمات المركز.

وذكرت مسؤولة اللجنة،  أن المركز شرع مؤخرا بالتعاون مع وزارات صحراوية في زيارات للضحايا بكل الولايات الصحراوية بهدف تقريب الخدمات للضحايا ومتابعة المستفيدين منها.

أما ممثلة منظمة المساعدات الشعبية النرويجية (ا. ن. بي.أي) ، السيدة فاطمة محمد السعدي، التي تشرف منذ 2012 على مهام تطهير المناطق المحررة من الألغام ببئر لحلو فأكدت عزم المنظمة على تنقية الأراضي الصحراوية من هذه السموم،  معربة عن أملها في أن تتوسع مهامها إلى ولايات أخرى مستقبلا. (واص)

090/105/700.