الولايات المتحدة لا تعترف بسيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية

واشنطن (الولايات المتحدة الأمريكية)، 24 مارس 2016 (واص)  - أكد أعضاء بالكونغرس الأمريكي أمس الأربعاء بواشنطن أن الولايات المتحدة لا تعترف بسيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية التي تعتبرها "اقليما غير مستقل في انتظار تصفية الإستعمار".

 

و ألحت لجنة حقوق الإنسان للكونغرس الأمريكي "توم لانتوس" على ضرورة رفع اللبس بشأن موقف الحكومة الأمريكية إزاء القضية الصحراوية و ذلك خلال الجلسة التي خصصتها أمس الأربعاء لوضع الصحراء الغربية.

 

و قال النائب الديمقراطي جون كونييرز أمام العديد من الشخصيات السياسية الأمريكية و المنظمات غير الحكومية و الهيئات الدولية التي حضرت هذه الجلسة الأولى من نوعها بالنسبة لهذه اللجنة حول الصحراء الغربية المحتلة :"يجب أن نكون واضحين  الولايات المتحدة لا تعترف بسيادة أية دولة على أراضي الصحراء الغربية التي تعتبرها اقليما غير مستقل في انتظار تصفية الإستعمار ".

 

و أضاف السيد كونييرز أن الولايات المتحدة و احتراما لهذا الموقف و لاعتبارها  الصحراء الغربية  إقليما غير مستقل  لم تدرج المواد القادمة من الصحراء الغربية ضمن اتفاق التبادل الحر المبرم مع المغرب ، مذكرا بالجهود المبذولة من قبل الولايات المتحدة كعضو دائم في مجلس الأمن الأممي من أجل إيجاد حل سلمي لهذا النزاع الذي لا يزال قائما منذ 40 سنة.

 

 

و اعتبر السيد كونييرز الذي يمثل ولاية ميشيغان بالكونغرس أن قرارات المغرب الأخيرة بشأن "المينورسو" كانت فرصة للحكومة الأمريكية للتأكد من "نوايا المغرب الذي يريد تسوية النزاع خارج إطار الأمم المتحدة".

 

و وجه بالمناسبة نداءا إلى الحكومة الأمريكية من أجل الدعوة على مستوى مجلس الأمن إلى دعم مقترح تعزيز "المينورسو" بمهام مراقبة حقوق الإنسان.

 

من جهته أكد جيمس ماك كوفيرن الذي يرأس مناصفة لجنة "توم لانتوس" أن "الصحراء الغربية تعد آخر مستعمرة في إفريقيا و التي ينتظر شعبها استكمال مسار تقرير المصير منذ 25 سنة".  و اعتبر السيد ما كوفيرن الذي يمثل ولاية ماساشوسيتس انه "بالرغم من العلاقات التي تربط الولايات المتحدة و المغرب إلا أن احترام حقوق الإنسان يجب أن يكون فوق كل اعتبار لأن هذا المبدأ يشكل عنصرا أساسيا بالنسبة لحفظ الأمن بالمنطقة".

 

وشدد في هذا الصدد على ضرورة تسوية المسألة الصحراوية لتفادي العودة إلى الإقتتال.  داعيا المغرب إلى تمكين المراقبين الأممين في مجال حقوق الإنسان من الدخول إلى المناطق الصحراوية المحتلة و إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية .

 

و أشار إلى أن "التحقيقات حول انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المحتلة أصبحت صعبة بسبب القيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية و الصحافة".  و من جهته  سجل النائب الجمهوري جوزيف بيتس الذي يترأس مناصفة لجنة توم لانتوس أن انعقاد هذه الجلسة يأتي في مرحلة حساسة جدا بالنسبة للشعب الصحراوي و بعثة الأمم المتحدة المستهدفة من خلال سلوك المغرب السلبي.

 

و حسب صديق الصحراء الغربية  بيتس فان مجلس الأمن الذي يستعد لتمديد عهدة بعثة "المينورسو" خلال الشهر المقبل مدعو اليوم لتعزيز مراقبة حقوق الإنسان في هذا الاقليم .

 

و ذكر جوزيف بيتس في هذا الشأن بالتقرير الأخير لكتابة الدولة الأمريكية حول حقوق الإنسان الذي يشير إلى القيود المفروضة من طرف الحكومة المغربية على الصحراويين في مجال الحريات المدنية و الحقوق السياسية.

 

و نشط الجلسة التي جرت بمجلس النواب بالكونغرس مجموعة من الشخصيات الأمريكية و الدولية من بينهم كيري كينيدي رئيسة مؤسسة كينيدي و فرانسيسكو باستاغلي ممثل سابق للامين العام لمنظمة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية و إيريك غولدشتاين مدير مساعد بمنظمة هيومن رايت واتش و إيريك هاغن مدير مرصد حماية الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية. (واص)

090/105/700.