الوجود المغربي في الصحراء الغربية هو احتلال عسكري لا شرعي (وزارة الشؤون الخارجي

الشهيد الحافظ 15 مارس 2016 ( واص ) - أكدت وزارة الشؤون الخارجية الصحراوية ، أن الوجود المغربي في الصحراء الغربية هو احتلال عسكري لا شرعي ، وأن القول بأن الصحراء الغربية واقعة تحت الاحتلال المغربي ليس بالأمر الجديد.

 

وأبرز بيان للوزارة اليوم الثلاثاء ، أن قرار محكمة العدل الدولية الصادر في 16 أكتوبر 1975 ، أكد أنه ليست هناك أية روابط سيادة للمملكة المغربية على الصحراء الغربية تحول دون تمكين شعبها من حق تقرير المصير والاستقلال ، وعندما اجتاحت القوات الملكية المغربية الأراضي الصحراوية في 31 أكتوبر 1975، وعاثت تقتيلاً وفساداً، وحاولت الحكومة المغربية التغطية عليها بما سمته " المسيرة الخضراء"، فقد كانت الأمم المتحدة واضحة وصارمة، وأصدر مجلس الأمن قراره 380 في 6 نوفمبر 1975، معبراً عن شجبه ومطالباً بسحب جميع المغاربة من أراضي الصحراء الغربية.

 

وأوضح البيان ، أن الحل بسيط وواضح، وهو إقامة السلام والعدالة بالاحتكام إلى الشرعية والقانون، إلى جانب الديمقراطية والشفافية، وتلبية المطلب الدولي بالدخول في مفاوضات مباشرة وجادة لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في إفريقيا، من خلال تنظيم استفتاء لتقرير المصير للشعب الصحراوي

 

نص البيان :

الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

          وزارة الشؤون الخارجية

التاريخ : 15 مارس 2016

بيــــــــــــــــــــــــــــــان :

الوجود المغربي في الصحراء الغربية هو احتلال عسكري لا شرعي

أنهى السيد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة زيارة قادته إلى الأراضي الصحراوية المحررة ومخيمات اللاجئين الصحراويين مطلع مارس 2016. وقد وقف المسؤول الأممي على واقع مؤلم، نجم عن الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، تجسد في الشتات واللجوء الذي يعاني منه الشعب الصحراوي على مدار أكثر من أربعين عاماً، مثلما وقف على الحاجة، أولاً، إلى التعجيل بالحل الذي يمكن اللاجئين الصحراويين من ممارسة حقهم في تقرير المصير والاستقلال والعودة إلى وطنهم بحرية وكرامة و، ثانياً، ضرورة تكثيف وتنويع المساعدات الإنسانية الموجهة إليهم.

وما أن انتهت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، حتى باشرت الحكومة المغربية حملة مسعورة، جندت لها كل وسائلها الدعائية والإعلامية وترسانة من التزييف والافتراءات والمغالطات والاتهامات، وصبت جام غضبها على الأمم المتحدة وأدواتها، على الشرعية الدولية وقراراتها.

إن الأمم المتحدة واضحة في مصطلحاتها المتعلقة بقضية الصحراء الغربية، والتي تعتمدها جبهة البوليساريو والعالم، وهي موثقة في قراراتها منذ ستينيات القرن العشرين  : ( منح الاستقلال للشعوب والبلدان المستعمرة ـ الصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار، محددة جغرافياً وسياسياً في وثائق الهيئة الأممية. الشعب الصحراوي ـ جبهة البوليساريو، كحركة تحرير وطني والممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي ـ استفتاء تقرير المصير ـ الاحتلال المغربي للصحراء الغربية ـ طرفا النزاع، جبهة البوليساريو والمملكة المغربية ـ بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).

أما الحكومة المغربية فتعمد اليوم كما بالأمس إلى مغالطة الرأي العام المغربي والدولي، وتستخدم مصطلحات دخيلة ومغالطة، غير معتمدة من طرف الأمم المتحدة، لا في قراراتها ولا في ممارستها ( الصحراء المغربية ـ استرجاع الأقاليم الجنوبية ـ الاستفتاء التأكيدي ـ السيادة المغربية على الصحراء ـ الجبهة الانفصالية).

فالقول بأن الصحراء الغربية واقعة تحت الاحتلال المغربي ليس بالأمر الجديد، وليس السيد بان كي مون هو من يقول بذلك، لأن هذه الحقيقة مكرسة، ليس فقط بنص قرارات الأمم المتحدة، ولكن بوقائع وممارسات دولية، قانونية وسياسية، تجعل نكرانها أو نفيها مجرد عناد عبثي لظالم أخذته العزة بالإثم.

لقد أكد قرار محكمة العدل الدولية الصادر في 16 أكتوبر 1975 بأنه ليست هناك أية روابط سيادة للمملكة المغربية على الصحراء الغربية تحول دون تمكين شعبها من حق تقرير المصير والاستقلال.

وعندما اجتاحت القوات الملكية المغربية الأراضي الصحراوية في 31 أكتوبر 1975، وعاثت تقتيلاً وفساداً، وحاولت الحكومة المغربية التغطية عليها بما سمته " المسيرة الخضراء"، فقد كانت الأمم المتحدة واضحة وصارمة، وأصدر مجلس الأمن قراره 380 في 6 نوفمبر 1975، معبراً عن شجبه ومطالباً بسحب جميع المغاربة من أراضي الصحراء الغربية.

وفي قرارها الصادر 37/34، الصادر في 21 نوفمبر 1979، استنكرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بشدة تفاقم الوضع نتيجة استمرار " احتلال " الصحراء الغربية من طرف المغرب، وحثت المغرب على إنهاء " احتلاله " للصحراء الغربية.

وكررت الجمعية العامة نفس عبارات الرفض للاحتلال المغربي للصحراء الغربية والمطالبة بإنهاء هذا الاحتلال في قرارها 19/35، الصادر في 11 نوفمبر 1980.

الوضع القانوني للصحراء الغربية، كإقليم لم يتمتع بعد بحق تقرير المصير، لا يبت فيه إلا الشعب الصحراوي وحده، وهذا ما يجعل الأمم المتحدة لا تعترف بأية سيادة للمغرب عليها. وقد أكد الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون القانونية، هانز كورييل، في استشارة قانونية في 29 يناير 2002، بطلب من مجلس الأمن الدولي ، بأن المغرب لا يتمتع بالسيادة وليس حتى القوة المديرة، مما يجعله مجرد قوة احتلال لا شرعي.

فمن وجهة نظر القانون الدولي، أي اتفاق أو استثمار أجنبي بالتعاون مع المملكة المغربية فوق أراضي الصحراء الغربية هو مجرد عملية نهب، لأن المغرب لا يحق له التصرف بثروات الشعب الصحراوي، صاحب الحق والسيادة الوحيد.

انضمام جبهة البوليساريو كطرف موقع على اتفاقيات جنيف الرابعة شهر يونيو 2015، باعتبارها حركة تحرير تكافح من أجل تخليص الشعب الصحراوي من نير الاستعمار، هو إقرار دولي لا لبس فيه، بموجب نص وإطار هذه الاتفاقيات، بأن المملكة المغربية قوة احتلال لا شرعي في الصحراء الغربية.

هذه الحقائق وغيرها هي التي دفعت المحكمة الأوروبية في 10 ديسمبر 2015 إلى إصدار قرار بإلغاء اتفاق التعاون الفلاحي بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية لأنه يمس الصحراء الغربية التي لا سيادة للمغرب عليها ولا سند قانوني لوجوده فيها.

كما أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت واضحة لدى توقيعها اتفاقية التبادل الحر مع المملكة المغربية في 2004، برفضها شموليتها لأراضي الصحراء الغربية، لأن الأمم المتحدة لا تعترف بسيادة المغرب عليها.

والمملكة المغربية هي الدولة الإفريقية الوحيدة التي لا تتمتع بالعضوية في المنظمة القارية، الاتحاد الإفريقي، بسبب خرقها لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الاتحاد، من خلال اعتداء المغرب على الحدود الموروثة عن الاستعمار واحتلاله الصحراء الغربية وحرمان الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والاستقلال.

 

 

ومن هنا، فإن جبهة البوليساريو ترفض جملة وتفصيلاً كل الدعايات المغرضة والمغالطات المكشوفة التي تروج لها الحكومة المغربية، وتؤكد بأن المغرب يمارس احتلالاً عسكرياً لا شرعياً للصحراء الغربية، يفرض حصاراً على الأراضي المحتلة، يقيم جدار احتلال فاصل على طول 2700 كلم، ينهب ثروات الشعب الصحراوي ويرتكب أبشع انتهاكات حقوق الإنسان.

وتذكر جبهة البوليساريو بهذا الخصوص بالهجوم العسكري المغربي على مخيم اقديم إيزيك الاحتجاجي السلمي في ضواحي مدينة العيون يوم 8 نوفمبر 2010، في نفس يوم انطلاق جولة من المفاوضات بين جبهة البوليساريو والمغرب.

كما  أنها تـُحمـِّـل دولة الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن كل ضحايا وأضرار هذا الهجوم، الذي جرى تحت جنح الظلام، بشكل مفاجئ وغادر، وتطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، وفي مقدمتهم معتقلو اقديم إيزيك، الذين هم ضحايا مدنيون، بمن فيهم نشطاء حقوقيون، تعرضوا لمحاكمة عسكرية لا شرعية لها، وأحكام جائرة وصلت إلى السجن المؤبد.

وتطالب جبهة البوليساريو مجلس الأمن الدولي والمجموعة الدولية عامة بتحمل مسؤولياتها واتخاذ الإجراءات المناسبة لوقف أسلوب التهديد والوعيد الذي تنتهجه دولة الاحتلال المغربي ضد الشعب الصحراوي ومواقف التعنت والاستهتار بالشرعية الدولية والأمم المتحدة وأدواتها.

إن مصلحة الشعب المغربي ليست في التهييج والتأليب والدفع نحو التوتر والاحتقان وغير ذلك من سياسات الحكومة المغربية القائمة على منطق التوسع والشوفينية والتعنت والتمرد على الشرعية الدولية، والتي لم تؤدِّ إلا إلى إشعال حرب ضروس وحرمان الشعب المغربي والشعب الصحراوي وشعوب المنطقة من التنمية والتكامل، وجعلها تعيش تحت وطأة التهديد الدائم لأمنها واستقرارها.

إن الحل بسيط وواضح، وهو إقامة السلام والعدالة بالاحتكام إلى الشرعية والقانون، إلى جانب الديمقراطية والشفافية، وتلبية المطلب الدولي بالدخول في مفاوضات مباشرة وجادة لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في إفريقيا، من خلال تنظيم استفتاء لتقرير المصير للشعب الصحراوي، تحت إشراف وتنظيم وضمانة الأمم المتحدة، بناء على خطة التسوية الأممية الإفريقية لسنة 1991، التي وقع عليها طرفا النزاع، جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، وصادق عليها مجلس الأمن الدولي.

ليس هناك على الإطلاق ما يحول دون الشروع في إجراءات التصويت في استفتاء تقرير المصير، في أسرع الآجال، طالما أن لوائح المصوتين التي أعدتها الأمم المتحدة موجودة لديها، وأي مراجعة لها لا تتطلب سوى أسابيع معدودة.

 قوة، تصميم وإرادة لفرض الاستقلال والسيادة

 

( واص ) 090/500/100